|
(إلى محمد علي شمس الدين)
محمّد لاَفي **
جنوبيون قبلتُنا الجنوبُ
جنوبيون يختزلُ الجهاتِ بنا الجنوبُ
جنوبيون في هذا السديم،
رفيفُ روح الله فوق الماء نحنُ
ونحنُ هذا البرقُ يقدحه الجنوبُ
جنوبيون نحن حمامةُ الطوفانِ يطلقها الجنوبُ
جنوبيون من أسمائنا القتلى إلى أسمائنا الحبلى
بأول رايةٍ في زرقةِ الطرقاتِ يرفعها الجنوبُ
جنوبيون نحنُ إذا خيولُ الأقرباء كبت
سنوقفها على دمنا،
ويوقفنا على دمه الجنوبُ
جنوبيون نخلعُ ثوبنا الباقي لنستر عريهم عزّ الظهيرةِ
كم سيستر عريهم هذا الجنوبُ
جنوبيون معنى
جنوبيون قافيةً ولحنا
جنوبيون نحنُ ولا نراسلُ غير أسماءٍ يسميها الجنوبُ
جنوبيون في الزمن الكسيحْ
جنوبيون نرفع لاءنا في زحمة الزمن الأميركانيِّ
بالعربي الفصيحْ
جنوبيون نرفع لاءنا فوق الخراب الآن لافتةً
نضيء حروفها
ويضيئُنا الجنوبُ
جنوبيون إن مالت بنا الطرقُ القريبة والبعيدةُ
لا يميلُ بنا الجنوبُ
جنوبيون نحن وأول الدنيا وآخرها الجنوبُ
جنوبيون...
ــــــــ
* ألقيت في الأمسية الشعرية التي أقيمت على مسرح مكتبة الأسد في دمشق ضمن مهرجان الرواية الذي دعا إليه اتحاد الكتاب في سوريا في 5/11/2008.
** شاعر عربي
|