|
اعتدال الذكر الله

... ولأنني مؤمنة ٌبالحرفِ الجميلِ الممشوقِ الخُطَى و أعشقُ العبارةَ الرشيقةَ القَوامِ وأتوقُ للفنِّ الأنيقِ الراقي في لُغتنا القِدِّيسةِ الخالِدة كتبتُ و أكتبُ إليكَ يا أيُّها الرجلُ القادِمُ منْ عُمق ِ الجمالِ ومن بين ثنايا الروعةِ والبهاءِ ومن خلفِ أستار الزمن اللازوردي تتسابق وأثباج اللُّغةِ وأرباب الكلام .....
تتأرَّجُ الآمالُ و تتضوعُ الأحلامُ في عَتمةِ ليلنا الخُرافي و تزدانُ النفسُ المُثخنةُ بالجراح ِ النازِفةُ الأَسَى تلملمها تائقةً شائقة لذلك الأملِ البعيد البعيد البعيد والذي طالما يممَتْ شطرهُ دونَ أن تشكوَ الضياعَ غيرَ آبهةٍ بالتيهِ وسْطَ الزُّحام وبين أشلاءِ الذكرياتِ الحارقةِ القاتلةِ وأسرابِ الخَفَرِ التي تكاد تُشبرِقُ الوجومَ فَتتهيب الكلام وتتناساهُ الأمان !!!
كيف لِقلبٍ تناهشتهُ أُسْدُ الجِراح وهامتْ فيه وحوشُ الدهاء أَنْ يرقُصَ عشقا ً أو يلهو طرباً ؟؟؟؟؟!!!!!
كيفَ لروحٍ بريئةٍ أنيقةٍ شفَّافةِ المُنى توَّاقةِ السَّنا اغتالها الألم ُ وغاضها الخِداع أن تحيى الأملَ وتشدو النجاح ؟؟؟؟!!!
كيفَ لنفسٍ أَلِفَتِ الجحيمَ واعتادتِ الأَسَى أنْ يطيبَ لها صباحٌ أو يتنفَّسُ لها مساء ؟؟؟؟!!
أتذكُرْ وجهيَ القمريَ الحُسْن الجميل الابتسامة ؟؟ والذي كنتَ تتغزَّل في قسماتهِ الناعمةِ الهادئة وتتقوى بها على مواجهة الحياة ؟؟؟
أخبركَ أنَّهُ باتً كئيباً حزيناً شاحباً تعلوهُ خربشاتِ الزَّمنِ وألوان الذكريات القاتمة !!!
لم تعدْ تُبْهِجُكَ عيناهُ البَرَّاقتانِ العسليتانِ الباعثتانِ الدفء في شِتائك القارس بلياليهِ الحالمة !!!!!
لم تعدْ تقوى الأناملُ الرقيقةُ الرائعة على لمسِ شَعرِك المصفف بأنتيكة الحبِّ وأُبهة الحنان !!!
حتى شفاهي العذِبةِ اللطيفةِ المضمَّخة بأنداء الوجدِ وبَرَدِ الاشتياق لم تعد تستأنس بأحاديثِ الولهِ وأشعارِ الدَّلِّ وذكرى الغرام !!!!
بقايا جسدٍ طريحٍ أطاحتْ به الأيّـــامُ العاتيةُ على عتبةِ الضياعِ وتناثرتْ تلك البقايا بين ردهاتِ الآهاتِ وعند سرادق الخيبةِ و سخرتْ منهُ السَّاعات البطيئة والتي لطالما اختالها أجمل لحظات العُمر وأحلى الأُمنيات !!!
هل لا زلتَ يا سيدي الرجل الأنيق الرشيق تتأمل في ذاك الجسد الإشراق ؟؟ وتتوقعَ إيماضةَ أمل ؟؟؟
هل ما زلت تتوق لتلك الروح ذات الجرح النازف والأمل الغابر بالتحليق في فضاء الأحلام ِِ ؟؟؟
و أيُّ طيورٍ يا صاحبي التي حاكيتني عنها هل بعد الغَبْرَةِ والعَبرةِ من طيور ؟؟؟
أضحكتني بأحلامِك العِذَاب والتي تتأملُ فيها الحقيقة !!
أتصدقني حينما أقول لك أن حتى الخيال وهو منفذنا الوحيد صوب السعادة والبهجة صار ملوثاً بدخانِ الحسرةِ وألوان ِ السَّراب الصاخبة الكالحة !!!
لن أتمكن بعدها يا صاحبي من الولوج في حضرةِ الخيال المقدس إلاَّ ببراثنِ الخوفِ وأرتالِ القلق التي تنتاب انحناءاتي التعسة لتبعث فيها ارتعاش الحظِّ الغابرِ وبواتكِ الضياع !!!!!!
الضياع ...
الضياع ...
أجل... الضيااااااااااااااااااااع !!!!
27 مارس 2009
|