يرجى من جميع الكتاب والباحثين وأهل القلم ممن يرغبون نشر نتاجهم في المجلة أن يأخذوا بالاعتبار أن تكون المادة تنشر للمرة الأولى.. وشكرا
[ الآراء والمواقف المتضمنة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة ]



قراءة في كتاب

 كتاب نظريات القصة القصيرة 

تحرير تشارلس مي
صادر عن دار نشر جامعة أوهايو1976

مقدمة المترجم

يُعد كتاب نظريات القصة القصيرة علامة بارزة في تاريخ نقد القصة القصيرة. وتكمن أهمية الكتاب في كونه يقدم مجموعة مهمة من المقالات النقدية التي يمكن اعتبارها مقدمة مثالية للكم الكبير الذي كتب عن القصة القصيرة. يضم الكتاب عشرين مقالة كتبها خلال فترة زادت على المائة عام نقاد من بلدان مختلفة. تتناول هذه المقالات القصة القصيرة باعتبارها جنساً أدبياً مستقلاً "حيث يحاول أصحابها ( من كتّاب قصة قصيرة ونقاد ) وضع القصة القصيرة في مكانها الصحيح بجانب بقية الأشكال الأدبية المعروفة.
هذه المحاولة تمثل اكثر الدراسات المقدمة عن القصة القصيرة إثارة وجدية” وان وضعها في كتاب واحد يمثل محاولة مهمة لتحفيز نقد مستقبلي عن القصة القصيرة اكثر جدية ووضوحاً. إضافة الى ذلك يُعد الكتاب أداة مهمة للطلبة المهتمين بالقصة القصيرة حيث يجدوا فيه دراسات مهمة لبعض القصص وإشارات نقدية الى قصص أخرى قد تغريهم على متابعتها والتعمق في دراستها” وبالتالي قبول تلك الإشارات والدراسات أورفضها.
إن هذا الجدل النقدي هوما تحتاجه القصة القصيرة. كما أن قائمة المصادر المرافقة مع الكتاب ــ والتي يبلغ 130 مصدراً ـ ستكون عوناً كبيراً للطلبة في دراساتهم.
والكتاب أيضاً أداة مهمة للباحثين والنقاد كما انه يشكل عوناً كبيراً لمدرسي القصة القصيرة حيث يمكن أن يعد بديلاً للمناهج التقليدية الشائعة في تدريس القصة القصيرة التي تهتم بالدرجة الأولى بتقسيم القصص القصيرة على مجاميع تتشابه في حبكاتها اوموضوعاتها اوشخصياتها...الخ. او التي تطرح على الطلبة قصصاً معينة لمناقشتها في كل حصة دراسية. على العموم لا تؤسس هذه المقالات قاعدة نقدية يمكن على ضوئها القول فيما إذا كانت بعض الأعمال قصصاً قصيرة اولا. لكنها بالتأكيد تقدم أساسا نظريا وعمليا صلبا يمكن توظيفه من اجل تأسيس مثل هذا القاعدة. كما إنها تمثل دليلاً هادياً يعيننا على التحرك بين الكم الكبير والمبعثر لما يمكن تسميته بنقد القصة القصيرة. أخيرا اود تسجيل شكري وعرفاني الى الأستاذ محمد خضير الذي منحنى الكثير من وقته وجهده لقراءة مخطوطة الكتاب. وكان لملاحظاته وتصحيحاته الأثر الكبير في ظهور الكتاب في شكله الحالي. ولا يفوتني أن أشكر الأستاذ حسين عبد الزهرة لدعمه لي أثناء ترجمة الكتاب. وليغفر لي القارئ الكريم الأخطاء التي سيكتشفها ـ وأرجو ان تكون قليلة ـ في الكتاب فحسبنا أننا بشر ولنتذكر ما قاله الشاعر الإنجليزي المشهور الكسندر بوب: To err is human , to forgive divine.

محمد نجيب لفتة السعد
البصرة 17 أيلول / 1993

ملاحظة : أمضت معي هذه الترجمة قرابة سبع عشرة عاما "جبنا معا طرق الغربة الوعرة آملين هي وأنا أن ترى النور" لكن الأمل تبخر مثلما تبخر العمر جريا وراء الأوهام.
أضع الترجمة بين أيديكم ولتغفروا لي غفلتي الطويلة "فمحرر الكتاب أصدر طبعة ثانية للكتاب تختلف كثيرا عن الطبعة الأولى" مراعيا فيها التطورات في عالم النقد عموما ونقد القصة القصيرة خاصة ولكم شكري سلفا

محمد نجيب لفته السعد
مسقط 14 نيسان 2011

عرض لنقد القصة القصيرة في الولايات المتحدة الأميركية
تشارلز أي. مَي Charles E.May
ترجمة محمد نجيب لفته السعد
كلية البيان ـ مسقط

بالرغم من أن القصة القصيرة تحظى باحترام كتابها" إلا أنها تتعرض لتجاهل كبير من قبل القارئ العادي والمتخصص. علاوة على ذلك فان أكثر الملاحظات النقدية أهمية عن القصة جاءت من كتّاب القصة القصيرة وليس من النقاد. يبدو ان السؤال المطروح بالنسبة للقصة القصيرة هو هل يستطيع الكاتب وحــده أن يبقي القصة حية إذا تخلى عنها نصيراها الأساسيان* ؟ ( المقصود الناقد والقارىء ) في مؤتمر عقدته مجلة Kenyan Review (المتوقفة عن الصدور حالياً) بين عامي 1968 , 1970" بعث ما يقارب الثلاثون كاتباً من مختلف بقاع العالم بوجهات نظرهم حول الطبيعة الفنية للقصة القصيرة ووضعها المادي الراهن. وقد امتدح جميع المشاركين تقريباً القصة القصيرة كونها أكثر الأشكال القصصية طبيعية وكذلك أكثرها حاجة للبراعة الفنية. وعلى كل حال" شكى الجميع تقريباً وأقروا أنهم لا يستطيعون مواصلة كتابة القصص القصيرة.
في العشرين من أيلول عام 1970 عقدت مؤسسة "دبلدي" "Double day” مؤتمراً حول القصة القصيرة في نيويورك للاحتفال بأصدار كتاب"خمسون سنة على القصة الأمريكية القصيرة"ـ وهو كتاب ضم القصص الفائزة بجائزة" أو. هنري" "O.Henry" السنوية. وبالرغم من أن الكتّاب فـــــــي تلك المجموعــــــة" جــون بارث"" John Barth" و"وليم سارويان" Willian Saroyan وبيتر تايلور Peter Taylor قد امتدحوا القصة القصيرة كشكل فني" الا أن الناشرين والمحررين والمراسلين الأدبيين لم يكونوا متحمسين جداً. فإذا كانت القصة القصيرة غير رائجة بين القراء العاديين" فهي لم تؤخذ بصورة جدية من النقاد المتخصصين أيضاً.
في مسرد يقع في أربعة أجزاء للمقالات التي صدرت في المجلات عن القصة القصيرة الأمريكية نُشر في مجلة" Bulletin of Bibliography" عامي 1960 و1961 وجد" فرانك ر. سميث" "Frank R.Smith" القليل من الفقرات التي تبدي اهتماماً جدياً بالقصة بحيث أنه ألمح الى أن عمله قد يعدُّ مسرداً عديم الفائدة. وأشار" توماس كولاسون" Thomas Gullason" في عــــــدد شتاء عــــــام 1964 في مجلـة"Studied in Short Fiction" الى أنه أضافة الى وجود مجلة واحدة متخصصة تعنى بالقصة القصيرة مقابل ست مجلات على الأقل تُعنى بالرواية" فليست هناك دراسة نظرية متكاملة عن القصة القصيرة" برغم أن محاولات عدة قد بذلت من أجل تأسيس شعرية للرواية. وتتضمن المسارد ( البيليوغرافيات ) القياسية للأعمال النقدية في الأدب قوائم موضوعات منفصلة خاصة بالمسرحية والشعر والرواية بينما لا يوجد مجرد باب خاص بالقصة القصيرة.
وخلال مؤتمر دار نشر" دبلدي" قال"والاس ستكنر" " Wallace Stegner" " وهو يشكو من وجود نقد منهجي قليل للقصة القصيرة في أمريكا إلا في مناهج الكليات الدراسية" أننا بحاجة ماسة لتأريخ نقدي للقصة القصيرة. وبالرغم من أني لا أتفق معه حول وجود نقد مهم للقصة في المناهج الدراسية ( راجع استعراضي لأكثر من مائة مقرر في مجلة College English" في عدد شهر كانون الثاني 1972) إلا أن ستكنر محق بالتأكيد في قوله أننا لا نملك تأريخاً نقدياً جيداً.
إن كتاب فريد لويس باتيFred Lewis Pattee المعنون" تطور القصة القصيرة الأمريكية" (1925) هو بالتأكيد كتاب تأريخي ـ مليء بالألقاب والتواريخ والأسماء ـ لكنه ليس نقدياً. ويبد أن كتاب راي ب. ويست Ray B. West المعنون "القصة القصيرة في أمريكا 1900 ـ 1950" يبدأ حيث أنتهى كتاب باتي "ولكن الكتاب يعوزه الاكتمال والتواصل. على سبيل المثال ينفرد الفصل الأول وحده في تقديم عرض للقصة منذ أيرفنج وبو وهوثورن" وتتناول الفصــــول الأخرى مجالات أخــــرى أكثر تحديداً. ورغـــــم أن كتـــــاب "أوستن رايت" Austin Wright" المعنون"القصة القصيرة الأمريكية في العشرينات : مفصّل جداً" إلا أنه يغطي مدّة زمنية محددة جداً. ويدرس كتاب "دانفورث روس"Danforth Ross" المعنون" القصة القصيرة الامريكية" (1961) القصة القصيرة منذ (بو) اعتماداً على التبويب الارسطوطاليسي للحدث والوحدة والشدة والسخرية" لكنه مجرد كتيب صغير في سلسلة جامعة مينيسوتا. وأخيراً" لا يقدم كتاب وليم بيدن William Peden المعنون "القصة القصيرة الأمريكية" (1964) ( يحمل عنواناً ثانوياً غير مناسب ومخطوء هو "خط متقدم في الدفاع الوطني للأدب ) سوى توضيح لبعض نزعات المضمون الواضحة في القصة منذ عام 1940. السؤال الواضح هولمــــاذا يقلـــل النقاد من شأن القصة القصيرة ؟ أفاد وليم أبراهامز" William Abrahams" "محرر مجموعة أو. هنري" أن الوضع اللاصحي للقصة قد يكون مردّه الى "شيء دفين في القصة نفسها". وفي الواقع ان الابتعاد المتزايد عن الحبكة في القصة القصيرة خلال الثلاثين سنة الأخيرة ربما جعل القارئ الاعتيادي يفضل الرواية. وبعد أن ينهي القارئ رواية ما حتى وان كانت اكثر الروايات سوداوية وتهلهلاً "يغمره إحساس بالإنجاز والقناعة. لقد عاش في عالم مستقل لبعض الوقت وأصبح متآلفاً مع سكانه" وتوافر له الوقت ليكيف نفسه مع النسق العام لنغمة الكاتب.
لا تمكن القصة القصيرة القارىء من الاسترخاء كثيراً. علاوة على ذلك تشق الرواية طريقها عادة خلال خطية مكانية وبدالية وتوسط ونهاية زمانية. لكن القصة القصيرة وهي تؤكد على أن البدايات والنهايات ليست دقيقة تماماً وان الجزء الأوسط للعمل هو قضية مشوشة دائماً ومن الصعب تحديدها " وقد أصبحت بالنسبة إلى القارىء مجزأة وجامدة وغير محددة. لكن هذا لا يوضح سبب إهمال القصة القصيرة من قبل النقاد الجادين وإذا كانت القصة القصيرة المعاصرة مجزأة وغير حاسمة فقد يكون السبب أنها أكثر قدرة على نقل الإحساس بأن الواقع مجزأ وغير حاسم. يجب أن يكون مثل هذا الرأي وثيق الصلة بالعالم الحديث. اعتقد أن فقدان النقد المنظم للقصة القصيرة اليوم هو على الأكثر رد فعل من النقد المنظم أكثر من اللازم خلال العقود القليلة الأولى من القرن العشرين عندما جمدت القواعد القصة وأفســـــدتها الروح التجارية. بدأت المشكلة عام 1901 عندمـــا نشر براندر ماثيوز Brander Mathews كتاب فلسفة القصة القصيرة عادّاً نفسه أول شخص يؤكد أن القصة القصيرة كانت في واقع الأمر جنساً أدبياً يختلف أساسا عن الرواية. وفي محاولته "خلق قواعد ثابتة" اعتماداً على مقترحات "أدكار ألان بو" الموجزة في عرضه لقصة "حكايات تروى مرتين" "فان ماثيوز استعار منهاج بحثه من كتاب" فلسفة التأليف". من الواضح انه عندما اخذ وصف"أدكار الان بو" لنظمه قصيدة "الغراب" The Raven مأخذ الجد "فقد جعل ماثيوز من القصة القصيرة تبدو وكأنها مسألة تحنيط حيوانات لا أكثر. وحتى في حينها فإن قواعد ماثيوز الشكلانية للقصة القصيرة ما كان لها أن تكون بهذا التأثير المشؤوم لوأن ( أو. هنري ) لم يحقق نجاحاً شعبياً كبيراً من خلال التركيبة التي استعملها في نفس الوقت تقريباً. إندفع الكّتاب في تقليد ( أو. هنري ) واندفع النقاد في تقليد ماثيوز وكلاهما يحمل الهدف نفسه في رأسه : نجاحٌ شعبي ومادي. بمقدور الجميع أن يكتبوا قصصا قصيرة لو تعلموا قواعد كتابة القصة القصيرة.
يعتبر كتاب جي. بيررغ اسنوين J.Berg Esenwein المعنون "كتابة القصة القصيرة" وكتاب كارل أج كرابوCarl H. Grabo المعنون "فن القصة القصيرة" وكتاب بلانش كولتن وليمز Blanch C.Williams المعنون"الوجيز في كتابة القصة" مجرد ثلاثة أمثلة على العديد من هذه الكتب التي نشرت في السنين العشرين الأولى من هذا القرن. وطالب القراء والنقاد الجادون بوضع نهاية لها" حيث اغرقوا المجلات الرفيعة بمقالات عن"انحطاط" و"سقوط" و"شيخوخة" "القصة القصيرة" ولخص جلبرت سيلدس Gilbert Seldes ذروة ردة الفعل في مجلة The Dail عام 1922 بقوله:"أن القصة القصيرة الأمريكية وبكل الأحتمالات هي العمل الفني الأكثر ضعفاً ووضاعة وغباء وتفاهة الذي ظهر في هذا البلد وربما في كل بلد". وحتى أدوارد جي أوبرين Edward J. Obriwn والذي قد يعتبر أعظم نصير للقصة أنتجته أمريكا ألف كتابه "رقصة المكائن" عام 1929 منتقداً فيه التركيب الآلي للمجتمع الأمريكي والقصة الآلية التي نبعت من ذلك المجتمع ومثلت انعكاساً له. واستمرت التحفظات على القصة حتى الثلاثينات والنقاد يطالبون القصة القصيرة بالتوافق مع الأهداف والأسس التقليدية للرواية حتى تستطيع ( أي القصة ) إنقاذ نفسها. وفي عام 1939 شكى خوسيه كارسيا فيلا Jose Garcia Villa من أن القصة كانت تأخذ شكل الصورة الوصفية الأدبية ( العجالة) Sketch وتصبح مجرد حدث "من دون وظيفة وهدف واتجاه". وطالب جيمس تي فاريل James T.Farrel عام 1937 بأن تتوجه القصة نحو النقد الاجتماعي" وأوصى هوارد بيكر Howared Baker عام 1938 بأن تكون القصة أكثر عقلانية وأن ترتكز على أساس فكري. ورغم استمرار هذه الاتهامات الثلاثة للقصة القصيرة ـ فقدان الحبكة وفقدان الاهتمام الأجتماعي وفقدان الأيدلوجية ـ حتى عقد الستينات فقد أدرك النقاد خلال الثلاثين سنة الأخيرة أن القصة القصيرة أقرب الى القصيدة الغنائية منها الى الرواية ويجب أن يتم تقييمها وفقاً لذلك. وكانت أولى مهام الناقد في مرحلة الأربعينات هي التفريق بين القصة القديمة والقصة الحديثة " وبين القصة الفنية والقصة التجارية. في عدد يوم 22 تشرين الثاني 1941 من المجلة الأسبوعية Saturday Review of Literature كتب بونارو أوفرستريت Bonaro Overstreet يقول إن الاتهام النقدي المألوف للقصة القصيرة بأنها ليست بالجودة التي كانت عليها هو في الواقع نتيجة أن النقاد ما زالوا يتوقعون نفس القصة المحبوكة التي كانت رائجة في القرن التاسع عشر. وبعد أن يشير الى فقدان التصورين الأساسيين في القرن التاسع عشر ـ وهما إمكانية معرفة الفارق بين الصواب والخطأ " وأن حقيقة البشر يكشفها مظهرهم ـ أدعى أوفرستريت أن الحدث أو القصة المحبوكة لم تعد بإمكانها النمو والحياة.
وبما أن قضية القرن أصبحت قضية ما يجري في العقل فقد أضحت القصة القصيرة وسيلة ماهرة للتعبير عن قلقنا العميق حول الدوافع والأمزجة الإنسانية ـ الدوافع والأمزجة التي أثبتت أنها أقل شفافية مما كنا نظنه سابقاً". وفي تركيزه على الفارق بين القصة الأدبية الفنية والقصة التجارية الرائجة يصف وارين بيك Warren Beck ( في عدد تشرين الثاني 1943 من College English ) الفارق بين النمطين على أنه فارق في النظرة. وبعد أن يسمي القصة التجارية "بالحكاية الرمزية التي قامت على شعارات عاطفية" قرر بيك أن القصة الفنية لم تك ثورة ضد الحبكة بقدر ما هي ثورة ضد الصيغ الجامدة. أنها تتجاوز الحادثة المجردة وترتبط ببعض العلاقة مع المقالة التأملية وتردد أحياناً نغمة غنائية. وربما كان غورهام منسون Gorham Munson (في عدد أيلول 1943 من The University Review ) يردد الشيء نفسه عندما أدعى بأن القصة القصيرة كانت تهرب من الصيغة "وتسترد" الحدث الذي يمكن صياغته قصصياً".
وبينما هدف .أدكار الن بو" الى"تجسيد نمطي للحياة" حيث أحتاج الى"النادرة" من أجل تحقيق ذلك" فقد جعل ( أو. هنري) وأتباعه من ذلك النمط التجسيدي شيئاً ميكانيكياً. لقد ثار الكتّاب ضد هذه "الصيغة" وتوقفوا عن محاولة تدبير الحبكات” ووجهوا أهتمامهم للكشف عن القيمة الخفية في واقعةٍ أو حدثٍ.
وتميل محاولة الكشف عن” القيمة الخفية” في واقعة ما الى تقريب القصة القصيرة من القصيدة الغنائية في تأكيدها على ذاتية وأسلوب الفنان. لقد كانت الاستجابة النقدية الى هذه النزعة الحديثة في القصة متشعبة كثيراً. أدّعى هيرشيل بريكل Herschel Brickell ( في عدد صيف عام 1949 من مجلة The University of Kansas City Review ) أن القصة القصيرة قد جربت مجموعة أشكال أكثر مما فعلت الرواية ولهذا السبب أصبحت أكثر ذاتية. وأقتبس مؤيداً اقتراح والتر هافيكهرست Walter Havighrrst من أن نغمة القصة القصيرة "أكثر من الحبكة" هي التي تحمل القارئ نحو أعماق القصة. ولاحظ إيرفنغ هاوIrving Howe (في عدد شتاء عام 1949 من مجلة Sewanee Review) الاعتماد المتزايد على النغمة في القصة القصيرة” وأضاف أن مثل هذا الاعتماد يشكل خطراً ايضــاً "لأنه يمكن نزع النغمة بسهولة عن محتواها فتصبح قالباً" وأفاد هاو"أن كاتب الدرجة الثانية يميل في الرواية الى ترديد رؤية معينة للحياة بصورة ببغائية" ويميل في القصة الى ترديد نغمة صوت معين".
وأدعى هيرشيل بريكل عام 1951 أن القصة النفسية المنطلقة نحو القصيدة الغنائية كانت في فترة استقرار عالٍ جداً (عدد أيلول من Atlantic Monthly) وعزا هذه الزيادة في القصص القصيرة الجيدة الى الاندفاع الجديد في مناهج كتابة القصة القصيرة في الكليات والجامعات "لا بتدريس" صيغة” ( أو. هنري ) كما فعلوا قبل ثلاثين سنة" ولكن بتدريس القصة النفسية والشعرية الجــــديدة. وبعــد سنتين من ذلك التاريخ عين فالكون أوبيكر Falcon O. Baker هذه الحقيقة على أنها أكثر الأسباب أهمية وراء أنحطاط القصة القصيرة (عدد 19 كانون الاول 1953 من Saturday Review).
وقد أتهم الكتاب المرتبطين بالكليات بأنهم جعلوا من القصة القصيرة "وبتأثير من حركة النقد الحديث" معنية اكثر بالأسلوب ودراسات الحالة النفسية. عليه ظهرت "صيغة" جديدة لتحل محل الصيغة القديمة. وأصبحت القصة القصيرة تخص الأساتذة والنقاد والمجلات الأدبية الفصلية فقط. ولاحظ المعلقون الأخرون أن الابتعاد عن الحبكة في القصة القصيرة الحديثة قد صاحبه ابتعاد عن الشخصية أيضا. أفاد كرانفيل هيكس Granville Hicks ( في عدد 20 كانون الاول 1958 من Saturday Review ) الى ان الشخصية في القصة القصيرة لم تعد تستعمل لذاتها بقدر ما استعملت كوسيلة لغاية"والغاية هي تجربة عاطفية للقارئ. ولاحظ جورج اليوت George P.Eliott بعد عدة سنوات ( عدد نيسان 1965 من Harpers ) الأبتعاد عن الشخصية الإنسانية الأساسية باتجاه حالات التطرف عن الشخصية"وحذّر من أن مثل هذا الاهتمام سيؤدي الى تجريد الشخصية من ذاتيتها :"عند مستوى السطح يبدوأن الناس يتصرفون على نحومتشابه تقريباً وفقاً لطبيعتهم الإنسانية" اكثر من تصرفهم وفقاً لطبائعهم الذاتية”.
بدأ ماكسويل غيسمار Maxwell Geismar ( في عدد الربيع 1964 من مجلــة Studies on the left ) اعنف هجوم على الاهتمام الجديد في القصة القصيرة. واتهم غيسمار كتاب القصة القصيرة المحدثين وخاصة أتباع مدرسة نيويورك ـ أمثال سالينجر Salinger وروث Roth وأبدايك Updike ومالامود Malamud وباورز Powers بأنهم غير مهتمين بالعوالم العميقة للشخصية الإنسانية وانما بالحرفية المعقدة للقصة جيدة الصنع. علاوة على ذلك أدعى غيسمار أن القصة القصيرة المعاصرة تتميز بفقدان الآفاق الاجتماعية والأيديولوجية والميتافيزيقية. لقد أنكمشت القصة نحو"الأعماق المعقدة لروح الفرد المنعزلة والمعذبة".
وباعتقادي أن أكثر الدراسات توازناً عن القصة القصيرة في حقبة الستينات هي دراسة ريتشارد كوستيلينتز Richard Kostelantez ( في عـدد الخريف 1965 من مجلة Twentieth Century) ويظهر كوستيلينتز "موسعاً في واقع الأمر وموضحاً ما أشار اليه مختلف النقاد سابقاً" في أن كتاب القصة القصيرة المعاصرة قد ركزوا حقاً على تجارب ليست أنموذجية وانما متطرفة وأنهم حاولوا أيضاً الاهتمام على نحو أكبر بوسيلة اللغة نفسها. وفي تحول أبعدَ القصة القصيرة أكثر عن السرد وقربها من الأشكال اللاخطية للشعر يحاول كاتب القصة القصيرة المعاصرة أن يصف خلال اللغة والأسلوب أعمال العقل المجنون ويحاول"كما هي الحالة في الشعر" إثارة الإحساس بالجنون نفسه.
وعندما تبدأ السبعينيات فإن النتيجة المتطرفة لهذا التركيز وكذلك ردة الفعل المتطرفة أزاءه تتوضح في مجموعة جديدة من القصص حررّها فيليب ستيفيك Philip Stevick ( تحت عنوان القصة المضادة Anti ـ Story عن دار فري برس Free Press 1971) وردة فعل مالكولم كاولي Malcolm Cowly البرمة والغاضبة أزاء تلك المجموعة ( في عدد 25 أيلول 1971 في Saturday Review). يقول ستيفيك في مقدمته بأن قصص المجموعة توضح ردود الفعل ضد مواصفات القصة الكلاسيكية : ضد التقليد "ضد الواقع" ضد الحدث "ضد الموضوع وضد المعنى. ومن الواضح أن ذلك كان كثيراً جداً بالنسبة الى "كاولي" الذي ما زال مع القصة لحدٍ كبير. يقول كاولي إن معظم القصص في الكتاب تتناول حقاً موضوعة الصعوبة القصوى التي يواجهها الكاتب" عندما يعرف الكثير جداً عن الأسلوب وليس عنده شيء يقدمه لنا سوى تلك المعرفة" ولم تكن مناقشة القصة القصيرة من قبل النقاد الأكاديميين مفعمة بالحيوية كما هو الجدل المستمر بين المعلقين المثقفين. وفي الواقع لم يبدأ الباحثون فعلاً بالتفكير بالقصة القصيرة الى أن جعل كتاب "فَهْم القصة" من تحليل الشكل ممكناً في عام 1934.
وتتصدى مقالة "أي. أل بادر A. L. Bader المعنونة" تركيب القصة القصيرة الحديثة (عدد تشرين الثاني 1945 من مجلة College English) الى الاتهام المألوف بأن القصة القصيرة تفتقر الى البناء وذلك من خلال القول بوجود البنية السردية في القصة القصيرة إلا أن طريقة تقديمها وحل العقدة فيها غير مباشرين الى درجة تجبر القارئ على العمل بجدية أكبر من أجل اكتشاف العلاقات المدركة لأجزاء القصة.
يبدأ ولتر سوليفون Walter Sullivon في تطوير هذه المناقشة العمومية والبسيطة الى منهج أكثر صرامة عام 1951 ( العدد الاول Vanderbilt Studies in Humanities). ومن خلال توظيفه لملاحظة مارك شورار Mark Schorer القائلة بأن القصة هي فن"الإظهار الأخلاقي" "يؤكد سوليفان أن المفهوم المنهجي الأساس للقصة القصيرة هو تحول من البراءة الى المعرفة ـ تحول إما أن يكون تسلسلياً داخلياً ( يظهر عند الشخصية الرئيسية ) أوتسلسلياً خارجياً (يظــهر عند الشخصية المحيطية الثانوية ).
ويركز تيودور سترود Theodore Stroud ( وهو يوسع أساليب بادر وسوليفان المتجلية ( Epiphany ) والنقدية الجديدة ) على النمط الجمالي أكثر من تركيزه على النمط السردي. ويظهر سترود ( في عدد كانون الثاني 1956 من مجلة General Education ) إن احسن طريقة لادراك النمط في القصة القصيرة تكمن في دراسة كيف إن اكتمال قصة معينة ينشأ من الوحدات أو الأحداث في عمل ما والتي تتجمع لتجعل من تحول إحدى الشخصيات أمراً ممكناً أوتخلق إحساسا بالفهم لدى القارئ.
ناقدان على الأقل ركزا على الأشكال البلاغية للتقديم Presentation في القصة القصيرة. يستعمل نورمان فريدمان Norman Friedman في مقالته ما الذي يجعل القصة القصيرة قصيرة ؟ ( عدد صيف 1958 من مجلة Modern Fiction Studies)” تعابير الدر أولسن Elder Olson الخاصة بأحداث مختلفة في محاولة لتفسير مشكلة القصة القصيرة الأساسية ـ وهي قصرها. يقول فريدمان انه من أجل معالجة المسألة يجب طرح الأسئلة التالية : ما حجم الحدث ؟ وإذا كان كذلك" هل يكون التحول أساسيا أم ثانوياً ؟ ويناقش فريدمان سطحياً عدة أساليب كتابية يمكن أن تؤثر على طول القصة مثل الحذف والتعليق والتوسيع ووجهة النظر.
ويركز جيمس موفيت James Moffett (عدد كانون الاول 1964 من مجلة ETC ) كلياً على وجهة النظر ( السرد ) أو ما يسميه بوسائل التجديد في القصة. وبعدما يقدم إحدى عشر وسيلة من تلك الوسائل مع تعريفات قصيرة وأمثلة لكل وسيلة منها "يرسم موفيت سياقاً يقول أنه يغطي"كامل المجال الذي تُحكى به القصص" بدءاً من وجهة النظر الثانية أو الشخصيـــة ( الحوار الداخلي ) وانتهاءاً بأكثر وجهات النظر موضوعية وغير شخصية ( السرد المجهول ) لقد حاول بعض النقاد مؤخراً التقرب من مشكلة القصة القصيرة عن طريق عزل وتعريف بعض الأجنــــــاس الأدبية الثانوية. في عدد الشتاء 1960 من مجلة Journal of Aesthetic and Art Criticism” يلفــــت مردخاي ماركوس Mordecai Marcus الانتباه الى عنصرين أساسيان للاستهلال والذين يمكن أن يفسرا غلبة الموضوعة في القصة القصيرة. هذان العنصران هما تركيز الاستهلال تسبب تحولاً مهماً وتركيزه على فعالية مرسومة على نحو شكلي.
في عدد الصيف 1968 من مجلة Studies in Short Fiction يتناول غريكوري فيتزجيرالد Gregory Fitz Gerald القصة القصيرة الهجائية والتي يعرفها كجنس أدبي ثانوي ينشأ من خلال هجوم تحقيري على شخوصه وينقل الى القارئ المعنى"مضموناً مختلفاً عن المعنى السطحي الظاهري" وبرغم أن فيتز جيرالد لا يتوسع في الموضوع فربما يشير تعريفه فعلاً الى خاصية عامة للقصة القصيرة وهي قدرتها على حمل معنى يقع في الغالب تحت مستوى السرد.
ولا يضيف تأريخ ايلين بولد يشويلر Eileen Baldeshwiler التخطيطي للقصة الغنائية القصيرة (في عدد صيف 1969 من مجلة Studies in Short Fiction ) فارقاً مهماً وذلك لان نقاداً كثيرين لاحظوا الطبيعة النقدية لقصة القرن العشرين القصيرة. ومع هذا فهي تقدم تعريفاً واضحاً: تركز القصة الغنائية القصيرة على "التحولات الداخلية والأمزجة والأحاسيس مستخدمة أنماطا تركيبية متنوعة اعتماداً على شكل العاطفة نفسها". إن هذا العرض المختصر للمحاولات الأكاديمية للتصارع مع طبيعة القصة القصيرة يجب أن يقنعنا بأن النقاد لم ينجزوا حقاً الواجب المطلوب.. لم يشكلوا نظرية موحدة للقصة القصيرة والتي يمكن أن تساعد على فهم الخاصية الفريدة للتجربة التي تتطرق اليها القصة القصيرة والطريقة الفريدة التي تقلد بها القصة تلك التجربة وتخلقها. وكما تقول يودورا ولتي Eudora Welty فإن كتاب القصة القصيرة الذين لديهم وجهة نظر رقيقة من القصة "لكن يعوزهم اليقين بها" قد منحونا مقترحات أكثر فائدة "خاصة فيما يتعلق بكيفية اختلاف القصة القصيرة عن الرواية. وقدمت اليزابيث بووين Elizabeth Bowen في مقدمتها لكتاب فيبر Faber ( دار النشر المعروفة )عن القصة الحديثة مقترحين ملفتين للنظر عن التجربة المميزة التي تتناولها القصة القصيرة وخلافها البنيوي المميز مع الرواية والتي عرضها كل من فرانك أوكونور Frank O'Conner ونادين كورديمر Nadine Gordimer بصورة أكثر وضوحاً. بعد ذلك تقول بووين ان القصة القصيرة قادرة "أكثر من الرواية" على وضع الإنسان وحيداً فوق تلك "المنصة التي يدرك الإنسان في داخله انه يشغلها لوحده" "ولان القصة القصيرة معفاة من حسم الرواية المفروض فبمقدورها أن تقترب أكثر من الحقيقة الجمالية والأخلاقية.
ويطور فرانك أوكونور فرضيته المشهورة حول القصة القصيرة ( في كتاب الصوت المنفرد 1963 ) اعتماداً على مقترح بووين الأول. يقول أوكونور أننا نجد في القصة القصيرة في أحسن حالاتها شيئاً لا نجده في الأغلب في الرواية وهو "وعي متشدد بالعزلة الإنسانية" "الا أن أوكونور لم يذهب أبعد من تخمين السبب وراء ذلك. وقد يمنحنا تفصيل كورد يمر لمقترح بووين الثاني مفتاحاً لسبب غلبة العزلة تقريباً في القصة. تقترح كورديمر خلال الحلقة الثانية من مؤتمر مجلة Kenyan Review بأن التقليد الأقوى للرواية (وهو تماسك نغمتها المطول ) لا يتماشى مع طبيعة ما يمكن إدراكه كواقع في العالم الحديث. لا يمكن للرواية أن تنقل تلك الميزة للحياة الإنسانية حيث الاتصال اقرب ما يكون الى ومضات اليراع وهي تظهر وتختفي هنا وهناك في الظلمة. تقول كورديمر ان كتاب القصة القصيرة يتناولون الشيء الوحيد الذي يمكن للمرء التأكد منه وهواللحظة الراهنة "تكون لحظة الحقيقة المنفردة مستهدفة ـ ليست لحظة الصدق لان القصة القصيرة لا تتعامل بالمتراكمات". قد لا نغالي لو اقترحنا بأن العلاقة بين نظريات أوكونور حول الرؤية المثالية للقصة القصيرة ونظريات كورديمر حول شكلها المثالي هي علاقة مهمة : إن إدراك الإنسان المعاصر أن بمقدوره الاعتماد فقط على اللحظة الراهنة هو بالضبط ما يجعله وحيداً" وان إحساسه بالوحدة يتوضح بصورة جيدة في شكل أدبي يركز فقط على اللحظة الراهنة. أن يودورا ولتي وراندل جاريل Randall Jarrell وجويس كارول أوتس Joyce Carol Oates قدموا ايضاً مقترحات مثيرة حول طبيعة القصة القصيرة والتي ترتبط مع أفكار بووين"أوكونور" كورديمر. تقول يودورا والتي ( في عددي شباط وأذار 1949 من مجلة Atlantic Monthly) إن أكثر المظاهر خصوصية للقصة القصيرة هي أننا لا نستطيع رؤية الحدود الراسخة للقصة :"تبدو القصة وكأنها تسبح في شئ خاص بها" أنها محاطة بغلاف جوي. إن أول ما نراه حقاً عن أية قصة نقرأها هو غموضها.
يقول راندل جاريل في المقدمة التي كتبها لمجموعة The Anchor Book of Stories ( 1949) انه في قرائتنا للقصص علينا استذكار رأي فرويد في أن "جذر كل القصص يكون في الاحلام وليس في الكاميرات والمسجلات".
وأخيراً تتفق جويس كارول أوتيس في ملاحظة قصيرة ضهرت في عدد الصيف 1971 من مجلة Southern Humanities Review مع ولتي في أن أكثر الأشياء متعة عن القصة القصيرة هوغموضها "وتتجاوز أوتيس جاريل لتؤكد ان القصة هي "حلم ملفوظ". ورغم ان هذه المقترحات في شكلها الحالي عن الغموض والحلم والعزلة واليراع هي انطباعية جداً بحيث أنها لا تقدم مساعدة حقيقية في فهم القصة القصيرة "فأنها تبدو لي المكان الأنسب الى البداية اذا اراد المرء تطوير نظرية حول القصة لان ما نحتاجه هو نظرية بالمعنى الحديث لا تبدأ من العناصر الخارجية للشكل ولا حتى من أنواع المواضيع المختلفة وانما من الرؤية الضمنية للقصة القصيرة وشكلها المميز في فهم ومواجهة الواقع. مثل هذه الرؤية لا يمكن استخلاصها من شذرة معرفة مطلقة مطمورة موضوعاتياً في القصة ولا يمكن استخلاصها من صمغ الأسلوب الذي تتماسك به الاجزاء بل من ذلك الغلاف الجوي الذي تقول ولتي ان القصص مغلفة به. يبدو أن مشكلة كاتب القصــة هي المشكلة نفسها التي واجهها بطل كونراد Conrad القبطان مارلو عندما حاول التعبير عن غموض رحلته الى قلب الظلمة : هل تفهم القصة ؟ هل تفهم أي شيء ؟ يبدو لي أنني أحاول أن أحكي لك حلماً " أن أقوم بمحاولة يائسة لأنه لا يمكن لأي سرد لحلم أن ينقل إحساس الحلـــم" ذلك المزيج من العبث والدهشة والحيرة في رعشة ثورة مجاهدة " ذلك المفهوم للوجود المأسور باللامعقول والذي هو جوهر الأحلام الأساس..." إن مشكلة ناقد القصة القصيرة هي أنه نادراً ما يقوم بأية محاولة مطلقاً.


      مجلة دليل الكتاب :
  • الصفحة الرئيسية
  • لإرسال المقالات أو التعليقات

      أقسام المجلة :
  • قراءة في كتاب
  • قراءة في ديوان
  • قراءات مختارة
  • قراءات نقدية
  • ثقافة وآداب
  • أبحاث ودراسات
  • أشعار وقصائد
  • مؤتمرات ومهرجانات
  • معارض
  • مقابلات
  • تحقيقات
  • أراء خاصة
  • مواضيع المجلة
  • قصة قصيرة
  • أخبار ومتابعات
  • فيافي الأقلام
  • ما يكتبه القراء
  • سيرة ذاتية
  • إصدارات
  • كلمات في الخاطر

      الجديد :



 الرحيل...

 مقاومة بالمحكي

 تواشيح الورد أنموذجا

 الكاتب والشاعر محمد الدسوقي في قصيدته أرأيتم دمشق:

 أرأيتم دمشق ..؟!

 أرملة العنكبوت للقاصة هيام الفرشيشي: لعبة الكتابة والتلقي

 رواية طمارة كما شاءت.. لمراد البجاوي

 روعة يونس في أعلى من سماء:

 تقديم كتاب: تعارضات المركز والهامش في الفكر المعاصر

 سليمان العيسى... وريث النكبات وشاعرها


      البحث في الموقع :







      مقالات عشوائية :



 القصة القصيرة الحديثة

 تاريخ الهايكو الياباني

 إصدارات حديثة

 اللغة بين المنطق المعياري و السماع

 "الإيدز" .. يطرق أبواب المسرح المدرسي

 فستان زفاف

 نصيبك في الجنة.. للكاتبه والأديبه نرمين الخنسا

 الذهب.. قصة

 علي القاسمي يلقي مرساة الغربة في رواية مرافئ الحب السبعة

  "لمّا جَاءَها المخاض" للزميلة فاطمة بري بْدير


      وأيضا :
  • موقع دليل الكتاب
  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف الموقع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      العنوان :


دليل الكتاب
الوسيط الثقافي بين القارئ والناشر

نعتذر من زوار موقع دليل الكتاب

D a l i l    A l  K i t a b   .   N e t

عن توقف الموقع بسبب التحديث

الناشر

ديوان الكتاب للثقافة والنشر

المدير المسؤول : خالد الغُربي
مدير التحرير : علي دهيني

طريق المطار - خلف مبنى الضمان الإجتماعي - بناية جابر - ط1
هاتف وفاكس : 01451552
ص.ب : 1001/85 - 2010
dalil-mag@hotmail.com


Designed , Hosted  &  Programmed by : King 4 Host . Net