|
سعيا لتعميم المطالعة والمكتبات العامة
يعرف لبنان منذ سنوات عدة نهضة كبيرة في المجال الثقافي وخاصة بما يتعلق بمشروع المطالعة العامة ويعود ذلك بشكل اساسي الى وجود رغبة جادة وحيوية كبيرة لدى كثير من البلديات والجمعيات والاندية الثقافية والاجتماعية تدعم هذا التوجه وتعمل له ، يشجعها على ذلك سياسة وزارة الثقافة الداعمة والراعية لمثل هذه المشاريع.
ففي اواخر عام 2001 اطلقت وزارة الثقافة واحداً من اكبر المشاريع الثقافية في مجال المطالعة العامة التي عرفها لبنان من خلال انشائها لشبكة مراكز المطالعة والتنشيط الثقافي بالتعاون مع الوكالة الدولية الفرنكفونية بهدف الانماء الثقافي
الاجتماعي في المناطق الريفية ، وهو مشروع تنفذه الوكالة في اكثر من 20 دولة فرنكفونية ويضم اكثر من 250 مركز ،وقد غطى المشروع في لبنان اربعة عشر قرية وبلدة لبنانية. وقد عززت وزارة الثقافة شبكة هذه المراكز وحسب امكاناتها الذاتية وبمعدل اثنين كل عام.
المراجع المعتمدة في الوزارة
لشؤون الكتاب ودورها
واتماما للنهضة التي تقودها وزارة الثقافة، كان لا بد من ايجاد شبكة ادارية في الوزارة تهتم بأمور كثيرة لها علاقة بهذا الأمر وغيره بغية دعم الكتاب اللبناني في ميادين كثيرة، فكونت لهذا الغرض مصالح ودوائر في الوزارة منها:
- مصلحة دار الكتب الوطنية، وهي مسؤولة عن المكتبة الوطنية.
- مصلحة الشؤون الثقافية، وهي تهتم بالوضع القانوني والاداري .
- دائرة الكتاب والمطالعة العامة، وهي تهتم بشكل اساسي بكل امور سلسلة الكتاب من الكاتب والناشر والموزع ومكتبات بيع الكتب الى المكتبات العامة .
- مكتب الترقيم الدولي الموحد للكتاب ISBN وهو رقم تسلسلي عالمي يسمح بترقيم الكتب والإصدارات في جميع أنحاء العالم، يؤمن تعريفا فريدا لكل كتاب أو منشور صادر عن أي دار نشر. إن الرقم يستعمل مرة واحدة فقط لكتاب واحد وعنوان واحد، وهذا ما يجعله فريدا وخاصا.
دور المرجعية فيما يتعلق بشؤون الكتاب
وتهدف سياسة الوزارة في هذا المجال الى دعم التأليف ونشر الكتب إلى ما يلي:
1. تعزيز القراءة لدى المواطنين.
2. تشجيع التأليف والنشر في لبنان.
3.مساعدة دور النشر على تخطي الصعوبات الاقتصادية المرحلية.
بغية تحقيق هذه الأهداف، اعتمدت الوزارة القواعد التالية لشراء الكتب:
1. شراء كتب موجهة للجمهور الواسع لتوزيعها على المكتبات العامة الشريكة للوزارة والبالغ عددها حالياً خمسون مكتبة عامة.
2. إعطاء الأفضلية عند الشراء للمؤلفين والناشرين اللبنانيين.
3. توجيه لفتة خاصة إلى دور النشر التي تعاني من صعوبات اقتصادية والمساهمة بدعمها من خلال شراء عدد اكبر من نتاجها، على أن تقدّم دار النشر المعنية خطة جدّية لتصحيح وضعها المالي.
أضف الى ذلك تشجيع الوزارة لإقامة المعارض والمشاركة بها داخليا وخارجيا، فقد شاركت مع نقابة اتحاد الناشرين في معرض باريس وكذلك معرض فرانكفورت وفي بولونيا وايضا في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا حيث كان لذلك اثر كبير في تعريف العالم على الكتاب اللبناني.
المناسبات التي رعتها وزارة الثقافة
رعت الوزارة في تشرين الثاني 2005 مشاورة من اجل سياسة للكتاب والمطالعة العامة في لبنان وقد دعت اليها مختلف قطاعات سلسلة الكتاب بالاضافة الى البلديات وامناء المكتبات العامة في لبنان .
هذه الندوة تناولت عدة عناوين متعلقة بالواقع الحالي لانتاج الكتاب وتوزيعه في لبنان في قطاعات:التاليف، النشر، المكتبات التوزيع، المطالعة العامة ودورالبلديات في تطوير عمل المكتبات العامة كما ان الغاية من عقد هذه الندوة هو التشاور والتداول في قضايا وشؤون المطالعة والسبل الكفيلة بتعزيز وضع الكتاب وتشجيع المطالعة.
وبعدما بدى ان الكتاب اللبناني يتعرض في كثير من الأحيان لعمليات قرصنة واخراج طبعات مزورة بقصد الاستفادة المادية بعيدا عن صاحب الحقوق الأصلي، كان لا بد ان تبادر وزارة الثقافة بالتعاون مع الجهات المختصة، الى استصدار قوانين لحماية الملكية الثقافية والفكرية في لبنان وبخاصة ما يتعلق بحقوق المؤلفين وحقوق النشر والتوزيع.
سياسة الوزارة على زيارة المكتبات العامة
وبما ان تطوير المطالعة العامة هو احد المحاور الاساسية لسياسة وزارة الثقافة ، ولوعي الوزارة لاهمية المكتبة العامة انطلقت في فكرة اقامة شبكة من المكتبات العامة تحظى بدعم الوزارة عبر تنمية مجموعات الكتب واقامة النشاطات التدريبة والثقافية وتقديم الخبرة والمشورة .
وقد عقدت اتفاقيات تعاون ابتداءاً من العام 2003 مع مكتبات الجمعيات او البلديات لتصبح عندئذ ما اصطلح على تسميته مكتبة شريكة .
ومن خلال هذا التوجه تتلقى وزارة الثقافة العديد من الطلبات من الجمعيات الثقافية والاهلية والبلديات بهدف مساعدتها على تطوير مكتباتها او انشاء مكتبات جديدة وهي بهذا الصدد وقعت اتفاقية مع الحكومة الفرنسية لدعم المطالعة العامة ونشر كتب الاطفال باللغة العربية لمدة ثلاث سنوات وبمساهمة تقدر بحوالي 1,5 مليون يورو .
وكذلك ، تنظم وزارة الثقافة منذ عدة سنوات الاسبوع الوطني للمطالعة العامة بالتعاون مع مختلف الجمعيات والمراكز الثقافية والمكتبات العامة بهدف تشجيع المطالعة وجذب القراء الى المكتبات وذلك بتنظيمها النشاطات المختلفة. وهي ترعى على مدار السنة أيضا نشاطات فنية وثقافية في المكتبات العامة، وتجول في المكتبات العامة في لبنان حالياً 7 معارض مختلفة المواضيع بهدف دعم هذه المكتبات وتنشيطها.
أيضا ، اطلقت وزارة الثقافة اواخر عام 2005 حملة "الف باء بوباية" لتشجيع القراءة للاطفال حتى الذين هم في الثلاث سنوات وهناك معرض متجول مع كتب منتقاة لهذه الاعمار يجول على مختلف المكتبات العامة في لبنان .
|