يرجى من جميع الكتاب والباحثين وأهل القلم ممن يرغبون نشر نتاجهم في المجلة أن يأخذوا بالاعتبار أن تكون المادة تنشر للمرة الأولى.. وشكرا
[ الآراء والمواقف المتضمنة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة ]



أبحاث ودراسات

 علاقة اليهود والترجمة بنوبل نجيب محفوظ  

الأستاذة هاجر بكاكرية
أستاذة جامعية من الجزائر

نجيب محفوظ
1- نجيب محفوظ و اليهود
شكك عدد كبير في نوبل نجيب محفوظ و رأوا أن وراءها يدا خفية صهيونية دعمته وساندته للحصول عليها وإلا لماذا هو دون سائر الأدباء العرب ؟
لذلك ارتأينا أن نتعرف على نجيب محفوظ وعلاقته باليهود أولا من خلال رواياته كيف وظف الشخصيات اليهودية،  ثانيا من خلال  الكتاب الإسرائيليين الذين اهتموا بأدبه، ثالثا من خلال آرائه وحواراته عن إسرائيل لنخلص إلى صحة الشك من عدمه.
أ- الشخصيات اليهودية في روايات نجيب محفوظ:
نبدأ مع رواية خان الخليلي يذكر نجيب محفوظ عن رشدي بعد عودته من غربته وكيف أسف على أيامه الخالية التي قضاها في حي اليهود في إشارة إلى جمال اليهوديات « أين من هذه النافذة نافذة حجرته شارع قمر المشرفة على ميدان السكاكيني حيث لا تغيب عن عين الناظر أسراب ظباء اليهود وتنهد محزونا» (1).
 وفي رواية زقاق المدق تتحدث حميدة في انبهار منقطع النظير عن اليهوديات في قولها «آه لو رأيت بنات المشغل لو رأيت اليهوديات العاملات كلهن يرفلن في الثياب الجميلة أجل ما قيمة الدنيا إذا لم نرتد ما نحب»(2).
فحوى قولها أن اليهوديات غنيات و متحررات من الأعراف و التقاليد الموروثة على عكسها، وقد جاء ت إشارات عديدة عن اليهود في هذه الرواية منها ربط اليهوديات بالعناية بالمظهر وتكّلف الرشاقة كما لا يتورعن عن تأبط الأذرع والتخبط في الشوارع.
ورد ذكرهن كذلك عندما قالت حميدة لأمها وهي تتنهد:
«حياة اليهوديات هي الحياة حقا » (3).
وعرّف نجيب محفوظ شخصية سليم علوان بقوله « سليم علوان أغنى أهل الحارة وأكثرهم إيجابية كان يراه وقد جلس إلى مكتبه مركزا انتباهه كله في كلام يهودي مستجمعا يقظته مستحضرا حذره يعجب لرقة محدثه ولطفه »(4).
ورد في رواية المرايا كذلك حديث عنهن ممثلا في شخصية سعاد وهبي اليهودية وقد بالغ محفوظ في إطراءها بقوله «تلك الزميلة الجامعية التي عاشت في كليتنا عاما واحدا لكنها بهرت خيالنا عهدا طويلا،  كانت الزميلات عام 1930 قلة لا يتجاوزن العشرة عدا وكان يغلب عليهن طابع الحريم ،  يحتشمن في الثياب ويتجنبن الزينة ويجلسن في الصف الأول من قاعة المحاضرة وحدهن و كأنهن بحجرة الحريم بالترام في ذلك الجو  المتزمت المكبوت تألقت سعاد وهبي وكأنها نجم هبط علينا من الفضاء كانت أجمل الفتيات وأطولهن و أحظاهن بنضج الجسد الأنثوي وعرف اسمها وجرى على كل لسان ونحتت له الأوصاف والأسماء .........وقيل أنها من حي اليهود بالظاهر»(5).
ينتقد في هذا المقطع الجو المتزمت المكبوت آنذاك في واقع الفتاة المصرية فعبر عن طابعهن الحريمي و احتشامهن في الثياب وتجنب المخالطة على عكس اليهودية سعاد التي نوه بأنها نجم هبط من الفضاء .
في نفس الرواية تحدث عن شخصية عيد منصور الناجح لأن أباه كان تاجر عمارات عمل مع اليهود طويلا واكتسب الكثير من أساليبهم ومهاراتهم وقد قال
« لولا الانجليز لولا اليهود ما كان لهذا البلد حياة»(6).
يعلق البعض بأن هذا المدح والثناء جاء على لسان شخصيات الروايات وليس على لسانه لكننا نعرف أن نجيب محفوظ يعتمد في سرده عنصر التعريف بالشخصيات بدقة مثلا عيد منصور وصفه وعرفه بأنه رجل ناجح أي من منطلق نظرة إيجابية.
نجد في موضع آخر صادق عبد الحميد يقول«إننا مطاردون،  يطاردنا التخلف و هو عدونا الحقيقي لا إسرائيل وليست إسرائيل عدونا إلا لأنها تهددنا بتجميد التخلف» ويتبع «أتحدى إسرائيل أن تفعل بنا مثلما فعلناه بأنفسنا»(7).
يبدو ما صرح به نجيب محفوظ في قوله خطيرا، فمن وجهة نظره منبع خوفنا من إسرائيل أنها تسعى لتخليصنا من التخلف وتجميده بدهائها وعملها الدؤوب على التطور وقد وصف شخصية صادق عبد الحميد بأنه أديب وفنان وفيلسوف يفيض حيوية و يتألق ذكاء هذا بعض ما ورد في رواياته عن اليهود ويمكن التوقف عند مجموعة من النقاط:
- اقتصر اهتمامه على اليهود في بعض رواياته و بنسب ضئيلة .
- ركز على اليهوديات (أي النساء) ومواصفاتهن في مقارنة بينهن وبين المصريات وكان هناك نوع من الإعجاب بهن على ألسنة أغلب الشخصيات وتمني الإقتداء بهن فهن متحررات جميلات،  مهتمات بأنفسهن يخرجن ويمارسن حياتهن كما الرجال غير متزمتات.
- وصف اليهود بالذكاء و الفطنة و المهارة فقد تعلم والد عيد منصور على أيدي اليهود فنون التجارة ومهاراتها كذلك إسرائيل مميزة لأنها تسعى لتجميد التخلف،  كما أننا نتوهم عداوتها في حين أن العدو الحقيقي ماثل أمامنا وهو التخلف.
هذا النزر اليسير من الشخصيات التي ورد ذكرها لا يمكننا من تكوين رأي تعميمي وجازم،  لذلك سننتقل إلى الحديث عن الكتاب الإسرائيليين لتتضح الصورة أكثر.
ب- الكتاب الإسرائيليون ونجيب محفوظ :
لقي نجيب محفوظ اهتماما من قبل بعض الكتاب اليهود و توالت الدراسات عن أدبه فكتب مناحيم ميلسون أستاذ بالجامعة العبرية كتابا عنه بعنوان نجيب محفوظ والبحث عن المعنى(8)،  وأصدر بحثا بمجلة تصدر بالانجليزية عدّ نجيب محفوظ وجوديا وأن القضايا التي يتصارع معها هي الموت والجنس والدين.
اهتم به أيضا " أبا أيبان" وزير الخارجية اليهودي من خلال دراسات خاصة بأدبه وبإقامة معارض خاصة بكتبه .
أما أبرز الكتاب اليهود الذين ركّزوا على أدبه ساسون سوميخ فقد كتب أطروحته للدكتوراه حول قصصه " الإيقاع المتغير: دراسة في روايات نجيب محفوظ" ،  في جامعة أكسفورد وقام بدراسات من بينها الزعبلاوي عام1970 وكتاب دنيا محفوظ 1972 وحكايات حارتنا 1980 وقد أشرف على رسالته د. محمد مصطفى بدوي
كذلك ترجم الأديب الإسرائيلي سامي ميخائيل ثلاثيته إلى العبرية و كانت أول ترجمة كاملة لها (9).
ويؤكد محمد حسين أبو العلا على أن مرشح نجيب محفوظ للجائزة هو البروفسور اليهودي شيفتيل رئيس قسم الدراسات العربية بجامعة ليدز البريطانية،  والذي أوكلت إليه الأكاديمية السويدية مهمة ترشيح من يراه جديرا بها عام 1988فاختار نجيب محفوظ.
واستغرب أبو العلا من إنكار نجيب محفوظ ذلك بعدما أعلن فوزه بقوله أنه لا يعلم من رشحه واستنكر أن تكون الصهيونية وراءها ، عندما سأله أحد المراسلين الأجانب في حين أن أبو العلا يؤكد أنه أرسل إلى شيفتيل خطابا يبارك ترشيحه له ويحمد أخلاقه التي هدته إليه وحدد تاريخ الرسالة ب25 فيفري 1988،  وأورد الخطاب كملحق في كتابه و كذلك خطاب شيفتيل بترشيحه إلى الأكاديمية السويدية و كذلك خطاب إبلاغ شيفتيل نجيب محفوظ بذلك (10).
إذن اهتم الكتاب اليهود بنجيب محفوظ ومعظم الأسماء التي ذكرناها نشرت دراساتها وكتبها قبل عام 1988، وبهذا دعموه خاصة وأنهم يتبوؤن مناصب عالية تجعل لدراستهم وقعها وأثرها ، فساسون ناقش الدكتوراه في جامعة أكسفورد وكلنا نعلم ماهي جامعة أكسفورد إلى يومنا هذا،  كذلك شيفتيل فهو رئيس قسم الدراسات بجامعة ليدز البريطانية ولا نستطيع أن نحصي جميع الأسماء لذلك ركّزنا على أبرزها و أشهرها .
ج - تصريحات نجيب محفوظ وحواراته عن إسرائيل:
نتحدث هنا عن مواقف نجيب محفوظ الإنسان بعيدا عن كتاباته الروائية سئل في حوار عن موقفه من إسرائيل فأجاب:أنني سبقت من يسمونهم بالمعتدلين في مصر والعرب وقلت للعرب تفاوضوا وهذا كل شيء قلته (11).
دائما نجده في حواراته يركز على أسبقيته للسادات في الدعوة للتفاوض مع إسرائيل وكأنه يفخر بذلك وأغلب آرائه إن لم تكن مع إسرائيل فهي بالمقابل لا تهاجمها مهاجمة عنيفة كباقي الكتاب والأدباء،  لذلك نجد ساسون سوميخ يصرّح بأن نجيب محفوظ كان من أولئك المؤمنين بمسيرة التعايش بين مصر وإسرائيل،  وأنه سعد عندما سمع بترجمة ثلاثيته إلى العبرية وأشار إلى استقباله له في بيته (12)
فعلى صعيد الجانب السياسي :نجيب محفوظ مؤيد للسلام مع إسرائيل جملة وتفصيلا أمّا على الصعيد الثقافي : فلا يرى حرجا في التطبيع الثقافي والأدبي مع إسرائيل وينتقد من ينتفضون مناهضين لهذا النوع من التطبيع،  ويعتقد أن ذلك قصور في الفهم والوعي فقد سأله صحفي:لقد لاحظت من خلال ما قرأت أن الثقافة الإسرائيلية غير مغرية لأحد وغير قوية فلا يمكن أن تشكل في اعتقادي خطرا على الثقافة العربية.
 فأجابه : الحقيقة أنني قرأت بعض الأدب الإسرائيلي فوجدته جيدا ليس خارقا طبعا ثم يضيف :هل أنت تخاف ( يخاطب الصحفي) من ظهور شاعر إسرائيلي تحفظ البلاد العربية شعره ، افرض أن هذا حصل فما الضرر فيه إن العرب إذا حفظوا شعره فلأنه جيد أو لأننا استفدنا منه شعر الإسرائيلي هذا لم ينتشر بالسلاح إذا انتشر بل بالجمال.
ارجع لهذا الذي يحذرك من الثقافة الإسرائيلية تجد في مكتبته الخاصة سارتر، كامي شكسبير وهؤلاء أجانب أيضا والفرنسيون والإنجليز فعلوا بنا ما فعله الإسرائيليون وأكثر أليس الأمر كذلك (13).
يتضح لنا من خلال هذه الإجابات أنه لا مانع عند نجيب محفوظ من التطبيع الثقافي مع إسرائيل ولا بأس من التبادل الأدبي والفكري ما دام  ينشر على حد قوله بالجمال لا بالسلاح ،  برغم معرفته لحساسية هذا الموقف عند الشعوب العربية ،  كذلك يستهزأ بالذين يقرؤون لكامي و سارتر وشكسبير دون الكتاب الإسرائيليين برغم أنهم كذلك من بلدان استعمرتنا ، ويعتقد أنها نكلت بنا أكثر مما تفعله إسرائيل بمعنى أن هذه الفئة من وجهة نظره  تعاني خللا ولا  توازن في التفكير والوعي  فكما سبق و أشرنا لا نجد و لا في موضع مهاجمة عنيفة لإسرائيل فدائما يحاول أن يجد لها منفذا ولو كان ضيقا .
ويرى أيضا أن التطبيع الثقافي كان في أضيق الحدود فلم يترجم كتاب إسرائيلي واحد حتى الآن إلى اللغة العربية  في مصر أما هم فنشاطهم الثقافي هناك كبير جدا،  لقد ترجموا لنا جميعا ومثّلوا لنا روايات ومسرحيات ولا يوجد أديب مصري أو عربي إلا وتجده مترجما عندهم ، وضرب مثالا عن أدب المقاومة بقوله« لقد قرأت لدكتور إسرائيلي اسمه ״بلاص״ رسالة دكتوراه عن أدب المقاومة شتان بين ما عندنا وما عندهم ، هذا لم يترك صغيرة ولا كبيرة من أدب المقاومة في البلاد العربية إلا وأتى بها وأدّاها حقها بينما لو كتب يساري مصري أو عربي في الموضوع لما تحدث إلا عن المقاومين اليساريين وهكذا،  ثم أطلق حكما مطلقا في حقهم هم عقلهم علمي وعصري وهم متفتحون بتفكيرهم ويدرسون أدبنا ونحن إذا ترجمنا كتابا إسرائيليا يجب أن نتوقع أن تخرج روحنا بعد ذلك إلى خالقها »(14).
ونستطيع من خلال جملة من الآراء التي عرضناها أن نعرف رأيه عن الإسرائيليين فهم يتميزون على حد قوله بالعقل والعلم والعصرية و تفتح الفكر وتجنب التعصب( يدرسون أدبنا ولا ندرس أدبهم ) ، هذه الصورة الإيجابية الباهرة تتوافق وجملة المواقف التي ظهرت في شخصيات رواياته وكذلك اهتمام الكتاب الإسرائيليين به وعادة ما نحس ونحن نقرأ تصريحاته لمحة مقارنة بيننا وبينهم فهم على الأغلب الأحسن والأكثر تطورا وازدهارا.
 رأي نجيب محفوظ هذا لا يتفق ووجهة النظر العربية (الشعب)الذي يؤمن بأن إسرائيل عدوا لدودا يجب تجنب التعامل معها في أي من المجالات لأنها تكمل بعضها،  وبهذا نخلص إلى أن نجيب محفوظ لم يأخذ موقفا عدائيا من إسرائيل ولم يصطدم معها يوما ولا عرض بها،  بل على العكس فقد اعتبرها دوما مميزة ولم تفعل إلا كما يفعل الاستعمار في أي وطن يستبيحه وأننا أضعف من أن ندخل حربا ضدها فالأفضل مسالمتها و لهذا كان مع كامب ديفيد.
2 ـ ترجمة أعمال نجيب محفوظ:
لا شك في أن الترجمة آلية مهمة وضرورية بالنسبة للأديب لكي يصل بإبداعه إلى الآخر فيتفاعل معه النقد العالمي و يستطيع أن يلج مسابقات الجوائز والمؤتمرات العالمية،  وكثيرا ما يشتكي الأديب العربي من قلة الترجمة وعدم إقبال المترجمين على الأعمال العربية خاصة قبل موجة الانفتاح التي نعيشها اليوم ويبدو أن هناك مشكلات تعرقل نشر الكتاب العربي منها الترجمة، ومن الأسباب التي تعرقل آلية ترجمة الكتاب العربي مايلي:
أولا: أن اللغة العربية تختلف عن الفرنسية أو الإنجليزية من ناحية كيفية تركيب العبارة وإيقاعها،  فالاعتماد على الترجمة الحرفية يفقد روح العبارة الأصلية و يضيع المعنى الذي يقصده الكاتب فنكون مع رواية محددة نجد أخرى لا تمت لها بصلة .
ثانيا: مشكلة التوزيع، فالقارئ الأجنبي لا يتحمس كثيرا لاقتناء ما يصدر مترجما إلى لغته لذلك ينبغي أن يسبق التوزيع توعية الجمهور من قبل نقاد لهم باع وسمعة يتقبل منهم القارئ الأجنبي يقول جون رودنبك «هناك عزوف من قبل الناشرين الانجليز عن نشر ترجمات الرواية العربية اعتقادا منهم أنها لن تجد جمهورا كبيرا يعوض تكاليف الإصدار»(15)
ثالثا: اختيار النصوص المناسبة لأن اختلاف العقليات ما بين دولة وأخرى يحتم التركيز على المشترك بينهما كالروايات التي تركز على الإنسان والوجود.
رابعا: التقصير المخجل من قبل أدبائنا و نقادنا ممن يجيدون اللغات الأجنبية في نقل هذه الإبداعات إلى لغات العالم.
ونجيب محفوظ من بين من عانى من مشكلات الترجمة وإن كان أكثر حظا من آخرين فقد ترجمت رواياته إلى لغات عدة، و لكننا سنركز على الإنجليزية منها لأنها لغة العالم الأولى ولعل أول من لفت الانتباه إليه كأديب خارج الحدود الإقليمية كان الأب جومييه فقد تحدث في مقالة عن ثلاثيته  المشهورة ونقل المقالة إلى العربية نظمي لوقا1959.
ومن هنا بدأ الالتفات إلى هذا الروائي الذي أشاد به الأب جومييه دون غيره وقد اجتمع على نقل أدبه إلى الإنجليزية مجموعة مميزة من المترجمين لغتهم الأم هي الإنجليزية أمثال :روجر ألن، ووليم هتشنر،  لورن كنبي ،  أوليف كنبي ،  فرانسيس لياردت و تريفور لي جاسيك ،  فيليب ستيوارت ، كاترين كوبام وأهمهم المترجم دنيس جونسون ديفيز ويعتبره ماهر شفيق المترجم الأول من العربية إلى الإنجليزية في عصرنا(16) ولم تقتصر ترجمة أعماله على الأجانب فهناك من العرب من اهتم بترجمة أعماله مثل :أسماء مصطفى بدوي ، رمسيس عوض،  إنجيل بطرس سمعان ، ملك هاشم ، رشيد العناني وآخرون ، ويجب الإشارة إلى أنه كان يسعى إلى ترجمة أعماله لذلك وقع عقدا مع״ مارك لينز״ مدير دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة لترجمة أعماله إلى اللغة الإنجليزية دون أن يلزمها بمدفوعات مسبقة وأدرج في العقد كذلك حقوق الترجمة إلى اللغات الأخرى .
أ ـ أعمال نجيب المترجمة إلى الانجليزية:
 ـ الروايات: (17)
رواية زقاق المدق عام 1966 ترجمها تريفور لي جاسيك وقد صدرت هذه الترجمةعام 1970عن دار نشر في لندن.
- رواية المرايا ترجمها روجر ألن،  دار نشر أمريكية عام 1977.
- رواية ميرا مار ترجمتها فاطمة موسى، لندن عام 1978.
- أولاد حارتنا (أولاد الجبلاوي) ترجمها فيليب ستيوارت دار النشر هابنمان لندن عام 1981.
- اللص والكلاب ترجمها تريفورلي جاسيك ، الجامعة الأمريكية عام 1984.
- أفراح القبة ترجمها أوليف كنبي، الجامعة الأمريكية عام 1984.
- السمان والخريف ترجمها روجر آلن ، الجامعة الأمريكية عام 1985.
- بداية ونهاية ترجمها رمسيس عوض ، الجامعة الأمريكية عام 1985.
- الشحاذ ترجمها  كرستين وكر هنري، الجامعة الأمريكية عام 1986.
- حضرة المحترم ترجمها رشيد العناني، دار هاينمان لندن عام 1987.
الطريق ترجمها محمد إسلام،  الجامعة الأمريكية
هذه أبرز الترجمات لروايات نجيب محفوظ ونجد أغلبها صادر عن دار نشر الجامعة الأمريكية التي تعاقد معها أما الباقي فمن قبل مستشرقين عاشوا في مصر و أعجبتهم رواياته فاهتموا بترجمة أعماله ليتعرف عليه الآخر .
ـ القصص القصيرة : (18)
لقد سبقت ترجمة القصص القصيرة ترجمة الروايات وذلك لحجمها كما أن معظم هذه القصص تدور حول فكرة الوجود و الإنسان والقدر والله وهي من التساؤلات الإنسانية المثيرة التي تهم الإنسان بصفة عامة ويركز الغرب على هذه المواضيع بصفة خاصة أهمها:
- همس الجنون ترجمها ف. المنصور صدرت في مجلة Medail east fourm 1960.
- دنيا الله ترجمها روجر ألن في دورية أمريكية 1964. 
- الزعبلاوي  ترجمها نسيم رجوان في دورية بريطانية 1967.
- الزعبلاوي ترجمها دنيس ديفيز جونسون جامعة أكسفورد لندن1967. 
كذلك قصة تحت المظلة لدنيس جونسون ،  خمارة القط  الأسود سعد الجبلاوي  وترجمات أخرى مبثوثة هنا وهناك في دوريات ومجلات لقصص قصيرة.
كل هذه الترجمات سبقتها مقدمات من قبل المترجمين أو الأدباء للتعريف بنجيب محفوظ سيرته أعماله أهم الآراء النقدية التي أثنت على كتاباته،  كذلك لم تقتصر أعمال نجيب محفوظ على الترجمة بل كانت هناك دراسات نقدية تهتم بأعماله و تسلط عليها الضوء بالدراسة و التحليل فهناك كتب أجنبية اهتمت بأعماله أولها عام 1966 دراسة لرواية زقاق المدق من قبل تريفورلي جاسيك وآخرون مثل ساسون سوميخ وروجرألن هيلاري كباتريك وفيليب ستيوارت،  ودراسات أجنبية عن أعماله كانت في دوريات أو مجلات أولها عام 1964"دنيا الله" لروجر ألن بالإضافة إلى الرسائل الجامعية حيث اهتم بدراسته عدد ممن تخصصوا في الأدب العربي والمشرقي وأول رسالة كانت لفيليب ستيوارت جامعة أكسفورد عام 1963.
نخلص مما سبق أن بداية الاهتمام بنجيب محفوظ كروائي خارج الحدود العربية كان في الستينيات أي بعد ظهور الثلاثية والأثر الذي تركته على الساحة العربية،  مما أدى  بالمستشرقين للانتباه  إلى هذا الأديب و بدأت موجة الترجمة والتأليف والتخصص في أدبه، هذه الإنجازات كان لها أثر في الالتفات  إلى نجيب محفوظ والاهتمام  بما تحمله رواياته من أفكار فبرز من المتبارين لنيل نوبل فكانت له عام 1988.
وعن بدايات ترجمة كتبه يقول « عندما ترجمت قصصي القصيرة إلى الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية كانت قصة الزعبلاوي بصفة خاصة ناجحة إلى أبعد حد وعادت علي بكسب مالي أكثر من أي قصة أخرى،  وكانت أول رواية لي تترجم زقاق المدق وترجمت بعد ذلك إلى الفرنسية وسرعان ما تبعتها ترجمات أخرى لأعمالي» يتحدث دوما عن دور الترجمة في شهرته العالمية « إنني على يقين بأن تلك الترجمات كانت من بين أهم العوامل التي ساهمت في حصولي على جائزة نوبل ».
وكما سبق وذكرنا فروجر ألن من أبرز من اهتم بترجمة أعماله يقول عن علاقة الترجمة بجائزة نوبل « أريد أن أقرر هنا أن نجيب محفوظ حصل على نوبل لجدارته بها وقيمة ما يبدعه جماليا وبسبب عدد الكتب أيضا التي صدرت  له لكن هناك سبب آخر مهم جدا وهو الترجمة،  فهي الوسيلة التي تتعرف بها لجنة نوبل على الكاتب و إبداعاته،  وأتذكر هنا تعليقات الأديب يوسف إدريس الذي دافع بها عن جدارته و أفضليته  على نجيب محفوظ بالحصول على نوبل ، فقلت له أن الجدارة رغم أهميتها ليست كافية لابد من وجود ترجمات  لعدد كبير من مؤلفاته حتى تتعرف عليها اللجنة المانحة للجائزة وهذا الواقع الذي تتحرك فيه جائزة نوبل» (19) و يجدر القول هنا أن فوز نجيب بنوبل كانت نقلة مميزة للاهتمام بترجمة الأعمال الأدبية العربية أكثر فأكثر دون أن ننسى أنه ليس الأديب الوحيد الذي اهتم  الغرب بالترجمة له فقد ترجم للحكيم و طه حسين وآخرون.
و بالتالي ساهمت الترجمة مساهمة فعالة في وصول نجيب محفوظ إلى الجائزة فلجنة نوبل تعتمد اللغات الأوروبية الأساسية كالانجليزية و الفرنسية في قراءتها لأعمال المرشحين ، فلا وجود لأعضاء يجيدون اللغة العربية.
إذن رواياته و قصصه المترجمة كانت عنصرا ايجابيا في صالحه، خاصة مع العراقيل التي تواجهها ترجمة الكتاب العربي.

المراجع و المصادر:


(1) خان الخليلي ،  دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار و شركاه ، د ط، د ت ، ص 113.
(2) زقاق المدق ،  دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار و شركاه ، د ط، د ت ، ص28.
(3) المصدر نفسه،  ص41.
(4)المصدر نفسه،  ص60.    
(5) نجيب محفوظ، المرايا ، دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار و شركاه ، د ط، د ت،  ص126، 127
(6) المصدر نفسه،  ص247
(7) المصدر نفسه ص152
(8) السيد أحمد فرج،  أدب نجيب محفوظ إشكالية الصراع بين الإسلام والتغريب،  دار الوفاء للطباعة، المنصورة    ط1 ، ص71.
(9) ورد في تقرير من تل أبيب،  نقله موقع المحيط،  الخميس26 جوان 2008، تاريخ دخول الموقع  (14/1/2011).
(10) محمد حسين أبو العلا،  أمتنا وجوائز نوبل ،  الفتح للإعلام العربي، القاهرة،  ط1،  1996، ص130، 129
(11) جهاد فاضل،  أسئلة الرواية (حوارات مع الروائيين العرب)،  ،  الدار العربية للكتاب ،  د ط ،  د ت ص209.
(12) تقرير من تل أبيب ،  موقع المحيط ، 26 جوان 2008
(13)جهاد فاضل،  أسئلة الرواية، ص209-210
(14) المرجع السابق،  ص219.
(15) ماهر شفيق فريد،  نجيب محفوظ في مرآة النقد الانجليزي ، ص274
(16) المرجع السابق، ص270.
(17) نجيب محفوظ،  حول العلم والعمل،  إعداد فتحي العشري،  الدار  المصرية اللبنانية،  ط 1،  1996،  ص209
(18) المرجع السابق،  ص 313 ،  314
(19) عبد الله الحراصي، ترجمات نجيب محفوظ  تجارب وقضايا،  مدونتة05/12/2006، تاريخ دخول الموقع(14/1/2011).


      مجلة دليل الكتاب :
  • الصفحة الرئيسية
  • لإرسال المقالات أو التعليقات

      أقسام المجلة :
  • قراءة في كتاب
  • قراءة في ديوان
  • قراءات مختارة
  • قراءات نقدية
  • ثقافة وآداب
  • أبحاث ودراسات
  • أشعار وقصائد
  • مؤتمرات ومهرجانات
  • معارض
  • مقابلات
  • تحقيقات
  • أراء خاصة
  • مواضيع المجلة
  • قصة قصيرة
  • أخبار ومتابعات
  • فيافي الأقلام
  • ما يكتبه القراء
  • سيرة ذاتية
  • إصدارات
  • كلمات في الخاطر

      الجديد :



 الرحيل...

 مقاومة بالمحكي

 تواشيح الورد أنموذجا

 الكاتب والشاعر محمد الدسوقي في قصيدته أرأيتم دمشق:

 أرأيتم دمشق ..؟!

 أرملة العنكبوت للقاصة هيام الفرشيشي: لعبة الكتابة والتلقي

 رواية طمارة كما شاءت.. لمراد البجاوي

 روعة يونس في أعلى من سماء:

 تقديم كتاب: تعارضات المركز والهامش في الفكر المعاصر

 سليمان العيسى... وريث النكبات وشاعرها


      البحث في الموقع :







      مقالات عشوائية :



 قراءة في قصائد مغناة للشاعر عبد الرفيع جواهري

 "حروف"... روائع الخط العربي

 المشروع النووي الإيراني

 رواية أخرى عن الحلم الأميركي

 خاطرة

 تزفيتان تودوروف في كتابه الجديد

 "سمك بأحشائه"

 مجموعة إصدارات عن مركز الحضارة العربية

 لغة الغالب والمغلوب: تفاعل أم تغييب؟

 الناقدة الفنية والإعلامية عزة القصابي في حديث لـ(شباب عمان)


      وأيضا :
  • موقع دليل الكتاب
  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف الموقع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      العنوان :


دليل الكتاب
الوسيط الثقافي بين القارئ والناشر

نعتذر من زوار موقع دليل الكتاب

D a l i l    A l  K i t a b   .   N e t

عن توقف الموقع بسبب التحديث

الناشر

ديوان الكتاب للثقافة والنشر

المدير المسؤول : خالد الغُربي
مدير التحرير : علي دهيني

طريق المطار - خلف مبنى الضمان الإجتماعي - بناية جابر - ط1
هاتف وفاكس : 01451552
ص.ب : 1001/85 - 2010
dalil-mag@hotmail.com


Designed , Hosted  &  Programmed by : King 4 Host . Net